السيد علي الطباطبائي
83
رياض المسائل
وهو كما ترى في غاية الجودة ، من حيث الدلالة على فساد التوجيه المتقدم إليه الإشارة . ومحل مناقشة ، من حيث تخصيصه الحكم بموارد الأخبار المذكورة ، لقوة احتمال التعدية إلى ما ذكره من الأمثلة ، لدلالتها عليها بالأولوية . فإن الحكم فيها بصحة المضاربة مع المخالفة لما شرط عليه صريحا يستلزم الحكم بصحتها مع المخالفة لما دل عليه عقد المضاربة التزاما - كالأمثلة المذكورة - بطريق أولى . هذا إن أراد بالأمثلة ما يستفاد منها ضمن العقد التزاما . أما لو أراد بها ما شرط منها في ضمنه كان التعدية بالنص أيضا واضحة ، لعموم الصحيحين فيما شرط عليه ، الشامل لاشتراط ما ذكره من الأمثلة . ومرجع المناقشة على هذا إلى فساد دعوى أخصية الموارد ، بل لا مورد خاصا إلا في بعضها ، كما لا يخفى . * ( وموت كل واحد منهما يبطل المضاربة ) * بلا خلاف ، لانتقال المال إلى الوارث في موت المالك ، فلا أثر لإذنه السابق في ملك الغير . واختصاص الإذن في التصرف بالعامل ، فلا يتعدى إلى وارثه بعد موته ، مع أنها في معنى الوكالة ، والحكم فيها ذلك إجماعا . ولذا يلحق بالموت الخروج من أهلية التصرف بنحو من الجنون والإغماء والحجر عليه لسفه . ويظهر وجهه مما قدمناه في بطلان الشركة بذلك . ثم إن كان الميت المالك وكان المال ناضا لا ربح فيه أخذه الوارث ، وإن حصل فيه ربح اقتسما بالشرط ، ويقدم حصة العامل على جميع الغرماء ، لملكه لها بالظهور فكان شريكا للمالك ، ولتعلق حقه بعين المال دون الذمة ، فليقدم .